الأحد، 4 مارس 2012

أسطورة عشق / ثورة الأحرار


أيـا مـولاتـي هـل تـدري
بـِـأنَّ الــرّوحَ لا تـُقـهــرْ
فـأهــلاً دائِــمــاً مــرْحــا
لأجـلـكِ أحــرفـي تـُنـثــرْ
أساطـيـرُ الهـوى تـغـدوا
دروب العـشقِ إذ تـذخـرْ
أمـيـرَ الـرّوحِ فــارســكِ
لغـيـركِ لـم ولـن يُـؤْسـرْ
أسُـلّ السّـيـفَ مـُلـتـهـبـاً
نِـبـالَ الـعِــزِّ والـخـنـجـرْ
ورمـحـي هـــذا أركـــزهُ
عـلى عـتبـاتي والـمـنـبـرْ
وخـيـلـي بـِتُّ أعــشـقـُـهُ
أعـيـد الـكـرَّ بـعــد الفــرْ
وصـقـري للـعــُلا يـرنـو
يـُحـلّـق شـامـخـاً أعــتـرْ
وأمـّا الــدّرع مـصـقــولاً
بـلـونِ إطــارهِ الأحــمــرْ
لـنـا فـي العـنـفِ ملحمةٌ
نــزالُ الـمـاردِ الأسـمــرْ
وصدق مشاعـري تكفي
بـأن أَشـكـُـر ولا أُشـكَــر
أتـيـتـكِ مِن ثـرى وطني
فلسطين الفـدى والمَهْـرْ
أغـيـظ جـمـيـع أعـدائـي
لأقـهَــرَ لا ولــن أًقـهـــرْ
وأروي أرضـهـا الغـالي
دمـاءً جـاريـاً كـالـنـَّهــرْ
وأزرع مـوطـنـي حــبـّـاً
وأغـرس نبتت الزّعـتـرْ
أكـيــدُ لهــم كـمــا كـادوا
وأجعـلُ يـومهم كالـدّهـرْ
أزفّ الـرّوحَ مِـن أجـلِـكْ
وأنـثـرَ حـولـهـا بِالزّهـرْ
بـدتْ مِن تـونس الحـُّرّةْ
بنصـرٍ يأتي بعـد النّصـرْ
فـداكي الـرّوح يا وطـني
جبالكِ .. سهلكِ الأخضرْ

أسطورة عشق / ربيع النصر


صـبـاحُ المـسـكِ والعـنـبـرْ
للـونِ عـيـونـِهـا الأخـضـرْ
أمــيـــرَ الــرّوحِ يـبـعـثـــهُ
بـكـــلِّ الــودِّ قــدْ زمـجـــرْ
لــهـــا حــرفـي أُرتــِّـلـُــــهُ
خـطـيـراً يعـشـقُ الأخـطـرْ
لــهـــا خــدَّانِ كــالـلـُّـؤلــؤْ
وخـصـرُ الحـورِ والـمرمرْ
وعــنــد الـطـّـولِ ســيـِّــدةً
وشـَعــراً مـالـِسـاً أشـقـــرْ
ولون شـفـاهـهـا الزَّهـريْ
بـطـعـم الـشـَّهـدِ والسـُّـكـَّر
وأمـّا الـرِّمـش يـــا ويـلـي
صفـوفُ الجُنـدِ والعـسْكـرْ
لـهــا سـحـــرٌ يـعــذِّبــنــي
وجـيــداً رائــع الـمـنـظـــرْ
فـثــمــلانٌ ولـــم أثــْـمــــلْ
وســكــرانٌ ولـــم أســكــرْ
وسـيـقــانــاً إذا وطـِــئـَــتْ
عـلـى قـلـبي فـلـَنْ أخـسـرْ
وصـوتـاً نـاعــمـاً يـشـــدو
أذوبُ كـثـلـجـةٍ فـي الـحـَرْ
عـطـورُ الـكـونِ لا تـُجـدي
إذا عـطـسـَتْ بـدى أعـطـرْ
أُمــــزِّقُ كــُـــلَّ أوراقـــــي
وأغـــدو فــارســاً أعــْتـَـرْ
إذا مـــا عــــادتِ الــكـَــرَّةْ
فـدتـْها العـيـنُ والـمحـجـرْ
أُكـــرِّسُ جـُـــلَّ أوقـــاتـــي
وأُغــدقُ فـيــه بــل أبـطـرْ
عــلــى أمــلٍ بـِـأن تــأتــي
أيـا مـولاتـي كــيْ أفـخـــرْ
وعـهــدُ الـقـلــبِ أُرســلـُـهُ
لـعــلَّ الـعـهـدَ يـُسـتـنـصَـرْ
إلـى أغـلـى الـقـلـوبِ لـنــا
وروحَ الــرّوحِ بــل أكـثــرْ
صـبـاح المـسـكِ والعـنـبـرْ
ربـيـعــاً زاهـــراً أخــضــرْ

الخميس، 5 يناير 2012

مـحــراب عــشــق


راق لـي قـلـب الأمــيـرةْ
وانـتـشـى مـنهـا فـؤادي
شـتـّت فـكــري بـِحـيــرةْ
أشـعــلـتـني فـي بـعـادي
إعـزفي نـفـس الوتـيـرةْ
واجـعـلي روحي تـنـادي
أنـتي عـيـني والبصـيرةْ
أنــتـي أحـلامـي مـرادي
إن خـيلي فـي الحـضيرةْ
أمّا صـقـري بـات شادي
أسـهـمي صارت خطيرةْ
عـانـدتـنـي فـي عـنـادي
أمّا قـوسـي فـيـه سـيـرةْ
بــات عــوداً فـي ودادي
هـذا درعـي كالـفـطـيـرةْ
إنــّه شــربــي .. وزادي
سـيفي والرّمح القصيرةْ
أجــمـعــوا أنـّي أحــادي
ذاك كـوخي والحـصـيرةْ
رائـعٌ .. دافــي وهــادي
أشرقـت شمسي المنيرةْ
بـــدّدت مــا كــان بــادي
فـي شـعـاعٍ بـالـسـّريـرةْ
أطـلـقــت مـنـّي مـــدادي
سـرب فـكـرٍ مـسـتـديـرةْ
طــوّقــت جــبــلاً ووادي
إنّ مــولاتــي الأســيــرةْ
فـي ضلـوعـي وامتدادي
أبـدلـت مــرّ الــمــريــرةْ
مـن كـيـانـي وانـتـقـادي
لا تـقـولـي كـالـفـقــيــرةْ
أنـتي لا تـقـوي ســدادي
أنـتـي مـولاتـي الأمـيـرةْ
أمّا قـصـري فـي فـؤادي

الأحد، 1 يناير 2012

بـراكـيـن الـغـضـب




غـضباً يجـلجـل في الحضور
لـهــبـاً لــه صــدري يــفــور
عـجـبـاً لـكـم أيـن الـصـّقــور
أيــن الأســـود لــقـــدســنـــا
أدبــاً لــقــدسـي لا غـــــرور
ســبــبــاً لــه قـلـبـي يــثـــور
نـهـبـاً لــهــا يـبـنــون ســور
دكــّـوا بـــه فـــي أرضــنــــا
عـربـاً كـمـا بـعـث الـقــبــور
طـربـاً إذا حـضـر الـســّـرور
عـنـبـاً لها عـصروا الخـمور
وتــهـــاونـــوا فــي ذودنـــــا
هـربـاً إلى المـلهـى الـمـرور
ذهـــبـــاً وأمـــوالٌ قــصـــور
إربـاً ظــلامـــاً لــيــس نـــور
وكــأنـــّـه عــصــر الـهـــنـــا
كـتـبـاً أسـطـّر فـي الـشـّعـور
شـهـبـاً تـسـاقــط لـلــشــّرور
ضـربـاً إلـى يـوم الـنــّشـــور
نـحـمي الحـمى فـي عـرضنا
غـصـبـاً سـنـنـثـرهـا زهــور
طـيـبـاً ومـن أغـلا الـبـخــور
نـسـبـاً لهـا نـعـطـي المـهـور
والــحــور حـــور بـــلادنــــا
ســربـاً كـأســراب الـنــمــور
ركـبـاً وسـيــراً لـلـجــّســـور
غـُرُبـاً عـلـى دنـيـا الـفـتــور
فـالــتـحـشــدوا يــا أهــلــنـــا
غـضباً يجـلجـل في الحضور
لـهــبـاً لــه صــدري يــفــور
عـجـبـاً لـكـم أيـن الـصـّقــور
أيــن الأســـود لــقـــدســنـــا

الأحد، 25 ديسمبر 2011

مـحـارب الأحـزان




شكوتُ الحـزنَ في وضحِ الـنّهارْ
وإذ بـالحــزنِ يـشـكـو فـي مـرارْ
ســواد الـعــيـن يــبـدو لـي ظـلامٌ
وأمـّا الـدّمـع يـبــدو لـي غــــرارْ
ذهـبـتُ إلـى الـجــنــوبِ وإذ بـــهِ
لــه عــرشٌ وتـــاجٌ ذو وقــــــارْ
وسـرتُ إلى الـشـّمال لـكـي الـوذ
وإذ فــيهـا الـدّمـوع بـدت غِــزارْ
يـسـابـقــنـي إلـى الـيُـمـنـى لأنـّي
وجـدتُّ لــه قـلاعـاً فـي الـيـسـارْ
وفي لحـظاتِ يـأسٍ كـدتُّ أصـبـو
إلـى الأحــزانِ إذ جــاءَ الـقـــرارْ
عـزمـتُ عـلى التـّحـدي يا رفاقي
لأنَّ الــقــيــدَ قـــيــداً لا ســـــوارْ
أقـامرُ في رحى الأحـزانِ نـفـسي
لـعــلـّي قــد يـحـالـفـنـي الـقـِمـارْ
أزجُّ الـرّوح فـي الأخــطـارِ زجـّاً
أحـاربُ قـاصـداً هــذا الـشـّـعـــارْ
وفي شـغـفٍ سـللـتُ السّيف سلاًّ
بترتُ الطـّوقَ من هـولِ الحِـصارْ
ركـزتُ الـرُّمـحَ في كـبدِ الـمآسي
تـجـاهـدُ كي تـفــرّ مـن الـشـِّجـارْ
رشـقـتُ سِـهـامَ عـِـزّي فـي إِبـاءٍ
ولــمْ أرعـى إهـتـمـامـاً للـشـَّـرارْ
وإذْ بـالـنـَّـصــرِ آتٍ فــي بــهـــاءٍ
الا مــرحــا بــروحِ الإنـتــصـــارْ
شعـرتُ بـِلُـجـَّةِ الأحـزانِ تـجـثـوا
وفي عـيـنـيـهـا رمـز الإنـكـســارْ
تـُخــاطــبـنـي بــذلٍ بـعـــدَ كِــبْــرٍ
وتـرجـو أنْ أبـادِلـهــا الـحـِـــوارْ
ضحـكـتُ بضِحكتي المعهود فيها
إبــاءً بــعـــدَ عـــزّ وإفــتـِـخــــارْ
وقـلـتُ لـهـا أيــا أحــزان يـكـفـي
أتـيـتـي إلـى عـلـمٍ عـلــيــهِ نـــارْ
وراحَ الـحـزنُ يـحـبـو كـي يـفِــرّ
وفـي سـاحـاتـي أنـّى لـهُ الـفِـرارْ
لـقـد أصدرتُ حـُكـمي يا عـزيزي
أنـا القـاضي وأيـضـاً مُـسـتـشـارْ
الا فـالـتـغـــرب الأحـــزان عـنـّي
ولا تـُـبـقـــوا لــهـا أثــرٌ يـُـثــــارْ
أزيـلـوهـا عـن الأكـتـاف يـكــفـي
سـئـمـت السـّيـر فـي ذاك الـمدارْ
وعـنـوان القـصـيدة بات عـنـدي
وسـام الصـّـدر بـل رمـز الـكـبـار
رجـالٌ نحـنُ في وضـحِ الـنـَّهــار
وفـُــرســــانٌ إذا زارَ الـــمَــــرارْ

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

أيــنــك !!


لا تـجــوري يـا مـلاكـي
أو تـسـيري في هـلاكي
إنـّـنــي أهـــواكِ حــقــًّـا
هـل أنـا حـقـًّا هــواكــي
هـا أنـا أعــلـو سـمـائي
أيـن أنــتِ فـي سـمـاكي
كـنـتُ يـومـاً في زماني
راكـضـاً أرجـو رضاكي
بـل ونـجـماً في فـضائي
سـاعــيـاً أرنـو فـضاكي
حـتىّ ملَّ الصّبر صبري
هـاربــاً مـنـّي وشـاكــي
تـاركــاً حـولـي الـبـلايـا
لاهــثـاتٌ فـي عــراكــي
زاد ذاك الـطــّـيـن بـــلّاً
مـذ رأونـي في حِـماكي
بـل وزادوا فـي لهـيـبي
أيـن لـي مـنهـم فـِكـاكي
وارتـوى مـنـّا الأعـادي
بـل وقـالـوا هــذا زاكـي
قـد أتـاني الحـزن جهراً
لا تــقـولـي قــد أتــاكـي
قـابعـاً عـنـدي وسـاكـن
ضـاحـكـاً فـوق الأراكي
نـافـثـاً تــلـك الـمـنــايــا
كـبـّلـتـنـي فـي حِـراكـي
هـذا دمـعـي بـات نـهـراً
أمــّا ذاك الـــودُّ بــاكــي
تـِلـك حـالـي يـا رفـاقـي
مـنـذ أن تـاهـت ملاكـي
إنّ لـي فـيــكــي رجــاء
لا تــردّي مـن رجـاكــي
أن تـعــودي لـي مـلاكـاً
وانشـلـيني مـن شـباكي
واحــتـوي قـلـبـي لأنـّي
فـي فـؤادي محـتـواكـي
واتركي بعـض الحوائج
أنـتـشـي مـنهـا شـذاكي
إنـّني أسـلـمـت نـفـسـي
عــلّ ربـّي إذْ هـــداكــي
أن تعـيدي نصف عقلي
واتـركـي الباقي معـاكي
كـي أعـيـش بـما تـبـقىّ
أو بــأن الـقـى هـلاكــي