أيـا مـولاتـي هـل تـدري
بـِـأنَّ الــرّوحَ لا تـُقـهــرْ
فـأهــلاً دائِــمــاً مــرْحــا
لأجـلـكِ أحــرفـي تـُنـثــرْ
أساطـيـرُ الهـوى تـغـدوا
دروب العـشقِ إذ تـذخـرْ
أمـيـرَ الـرّوحِ فــارســكِ
لغـيـركِ لـم ولـن يُـؤْسـرْ
أسُـلّ السّـيـفَ مـُلـتـهـبـاً
نِـبـالَ الـعِــزِّ والـخـنـجـرْ
ورمـحـي هـــذا أركـــزهُ
عـلى عـتبـاتي والـمـنـبـرْ
وخـيـلـي بـِتُّ أعــشـقـُـهُ
أعـيـد الـكـرَّ بـعــد الفــرْ
وصـقـري للـعــُلا يـرنـو
يـُحـلّـق شـامـخـاً أعــتـرْ
وأمـّا الــدّرع مـصـقــولاً
بـلـونِ إطــارهِ الأحــمــرْ
لـنـا فـي العـنـفِ ملحمةٌ
نــزالُ الـمـاردِ الأسـمــرْ
وصدق مشاعـري تكفي
بـأن أَشـكـُـر ولا أُشـكَــر
أتـيـتـكِ مِن ثـرى وطني
فلسطين الفـدى والمَهْـرْ
أغـيـظ جـمـيـع أعـدائـي
لأقـهَــرَ لا ولــن أًقـهـــرْ
وأروي أرضـهـا الغـالي
دمـاءً جـاريـاً كـالـنـَّهــرْ
وأزرع مـوطـنـي حــبـّـاً
وأغـرس نبتت الزّعـتـرْ
أكـيــدُ لهــم كـمــا كـادوا
وأجعـلُ يـومهم كالـدّهـرْ
أزفّ الـرّوحَ مِـن أجـلِـكْ
وأنـثـرَ حـولـهـا بِالزّهـرْ
بـدتْ مِن تـونس الحـُّرّةْ
بنصـرٍ يأتي بعـد النّصـرْ
فـداكي الـرّوح يا وطـني
جبالكِ .. سهلكِ الأخضرْ





