السبت، 27 نوفمبر، 2010

بداية قصّتي



هـربـت نـهـايــة قـصـّـتـي مـــع أنـّنــي لـــــم أبـــــدأ
هـا قــد غـرقـت بـغـربـتي والـحــزن فــيــهــا يــمــلأ
فـالـخـيـر لـيـس بـرفـقـتي والــشّــر فــيــهــم مـبـــدأ
والعـنـف أعـمى بصيـرتي وبــلــطــفــهـــم لا أهــنـــأ
قــد عــانـقـتـنـي وحــدتـي وبــقــربــهـــا قــــد أرقـــأ
فــلـمـركـبـي وسـفـيـنـتــي لا مــيــنـــا لا أو مـــرفـــأ
وشراعي بـل وشـريـعـتي لا تـرتــوي بــل تــضــمــأ
وعـواصـفـي بـمـحـبـّـتــي مــاتـــت وعــادت تــهـــدأ
الــدّمــع يـحـفـر وجـنـتـي وأنــيــنـي عــاد لــيــقـــرأ
مـن صـفـحـتي أو لـوحتي عــن بـسـمـةٍ قــد تــطــرأ
آهـي تــشــاطــر لـوعـتـي والــقــلــب عــاد لـيـصــدأ
صـدري وضلعي خـيـمـتي وشــعـــاري لا يــتــجـــزّأ
لـــولا قــــدوم أمــيــرتــي مــا كـان جـرحـي لـيـبــرأ
هـي طـفـلـتـي بـل جـنـّـتي ولــســانـي فــيـهــا تــأتــأ
هـي نـاظـري ونـظـيـرتـي  والــرّأس مـنـهــا طــأطــأ
شـمسي وبـدري نـجـمـتي وبــمــقــلــتــي تـــتـــــلألأ
بـيـتـي وقـصـري قـلـعـتي حـصـني وفـيـهـا الـمـخـبأ
حـــوريـّـتـي أنــتِ الـّـتــي قــلـبـت حـطـامـي مـنـشــأ
فـالـتـمـسـحـيـلـي دمـعـتي الــقـي بـهــا كـي تـخـســأ
هـيـّا أنـيــري شــمــعــتـي كــي أنــتــفـض أو أعــبــأ
فـي صـولـتـي أو جـولـتي كُـــفٌ يـــعـــانـــق أكــفـــأ
هــذي بــدايــة قــصـّـتـــي مــن عــنــدهــا فــالــنـبـدأ

عصر الجليد



أذوب بحـسـرتي مـثل الـجـلـيـد وأبـكي مـثـلـما تـبـكي الصّقـور
فــلا أرجــو قــريــبٌ أو بـعـيــد إذا في قـربهـم أنـسى الـسّـرور
أكـان الـعـدل أن أبـقـى وحــيــد وأن تهـجـر حصوني والقصور
فـلا عـيـدي لـه طـعــمٌ كــعــيــد ولا أحـزانِ تــنــعــم بـالـمـرور
لـقـد صدأ الـفـؤاد كـمـا الحـديـد وطـال الصّدر بل حتّى الشّعـور
بلا فـجـر يـشـقـشـق من جـديـد ولا أرضٍ إذا دارت تـــــــــدور
فـذا جـرحـي تــجــلـّل بـالـقــديد وذا قـدري تـكـبـّـلــه الـشـّـرور
وذا خـيـلـي يـلـقـّـب بـالـبـلــيــد وذا صـقـري تـجـافـيـه الـطّيور
وأمـّا فـارسـي أضـحـى شـهـيـد يـنـام الـّلـيـل مـا بـيـن الـقـبـور
فـأنـّاتـي لــهــا صــوتٌ شــديــد وآهـاتـي لـهـا صــوتٌ جـهــور
ونـظـراتـي لـهـا سـهـمٌ ســديـد ودمـعـي يـغـلـي بـل حتّى يفـور
وظـلـمُ النـّاس مـوفـورٌ رغــيـد ظـــلامٌ فــي ظـــلامٍ دون نـــور
قـلاعي عـزّتي طــودي العـنيـد أصـول بـهـا أجــول ولا أَجــور
أمـيـر الـرّوح إنــســانٌ فــريــد شـمـوخ الـذّات لا يعني الغرور
فـذا شـريـاني يـسـأله والـوريـد أيـا شـريـان مـا خـطـب الدّهور
أحـرُّ الـنـّـفـس مـلـجـومٌ قـعـيــد وأنـذالٌ لـهـم جـمـعُ الـحـضـور
أهــذا مــا تـــريـــد ومــا أريـــد أنجني الشّوك من زرع الزّهور
الا تـعـسـاً لـهـم تـعـسـاً مــديــد ولـن أخـلـطْ بـهـا شـتّـى الأمور
أعـود لـما بـدأت بـه الـقـصـيـد بـسـطـرٍ يـحـتـرق مـثـل البخور
ونـزفٌ وصـفـهُ نـزف ُالـنـّـشيد ولا أرجـو الـثـّـنـاء ولا الأُجـور
أذوب بـحـسـرتـي مـثـل الجـليد وأبـكي مـثـلـمـا تـبـكي الصّقور

الأحد، 21 نوفمبر، 2010

جريح القلب


جـراح القـلـب ليس لها دواء سوى طيف الحبيب له الـدّواء


فـلا خـير بـدنـيـاي وعـمـري إذا في عـيشتي ضاق الفـضاء


الا أيـــن الأمــان أيــا أكــارم إذا فـي قـربـهـــا زاد الــبـــلاء


وأيـن الخـير في تـلـك الأمـاني وأيـن العـهـد يا أحلا الـنّساء


أكـان الخـيـر خـيراً مذ لقيتك وفي صدري عقدتّ لك اللّـواء


وبـتّ أهـيـم في سهـر اللّيالي ومن طربي غدا شعري غـناء


وأرقـب نجمةً إذ قـد تـلـوح بـجـنـب الـبـدر في كـبـد السـّماء


أنـاجي كي أراهـا كـلّ يـومٍ ومـن ولـهـي يـجـلـّلـني الـبــكـاء


أكـفـكـف أدمعي دوماً وحـيداً وفي صـدري أنـيـني والـنـّـداء


وإذ في لـيلةٍ سـقـط الـقـنـاع كـمـا ورق الخـريـف أو الّلحـاء


يـزيـد الجرح جـرحـاً بـل جـراحاً وأيضاً قـد يزيـد الـدّاء داء


كـأنّ الغـيم خـيطاً مـن دخـانٍ وإن أشـتـت بـلا طـعـم الـشّتاء


وإن برقت فلا صوتٌ وومضٌ وإن مطرت فصخراً ليس ماء


وإذ في مـسـمـعي صـوت عـجيب وأقرب ما يشابهه العـواء


يـقـضّ مـضاجـعي أنّى ذهـبـت ويـقـرع لـيـلـتـي أنّى يــشـاء


تـمـنـّيـت الـمنـيّـة ألــف عــام وإذ بـمـنـيّـتـي أيـضـاً هــبــاء


أجـدّد أدمـعـي لـكــن بـحـرقـهْ كـأنـّي لـم أعـش يـوماً هــنـاء


لـقـد هـجـرت طيوري صرح عشقي ولم تنظر بعينٍ للـوراء


وقـد عـاث الغـريب بأمن قصري وداس بنعـلـه صرح الإباء


وهـا قـد جـلّل الحـزن سمائي وصار الشّؤم فـرشي والغطاء


كـأنّي للأضاحي خـيـر كـبـشٍ وفي الـمـيـدان كـبـش للـفــداء


فـلا عـيـناً تـرقّ لـما أعـاني ولا شبعـوا بمن سـفكوا الـدّماء


أعـود لـما بـدأت بـه سـطـوري فـجرح القلب ليس لـه دواء
__________________

الأربعاء، 10 نوفمبر، 2010

البرواز


وقـفـت بـعـتـمـت الّلـيـل البهيم أناجي صورة ولها اطار
أجـرّ الصّوت مـن جـرح ألـيـم تـماما" مثلما جرّ القطار
أنـيـن راعـد مـثـل الـهـزيــم لــه آه وتـنـهـيــد الـمــرار
أتـوق بـهـا لـمـاضينا القديم وطيف الحبّ مذ كنّا صغار
حـمـيـم اذ يـعـانـقـه الحـمـيـم لهـيب العشق موقود بنار
نـديـم يـرتـوي مـنـه الـنّـديـم وأجـمـل مـا يـغـرّده الكنار
يـهـيـم بـهـا وهـيـة بـه تـهيم ويزهر من هيامهم القفار
فـذا قـلبي يفـزّ مـن الصّميم ودمع العين قـد أخذ القرار
وداعا" لـلـنّسـاء ولـلحـريـم سـأبقى أرتجي نور النّهار
أيـا رحـمـن يـا ربّي العـليم أتيت وقلبي قد نفض الغبار
فـهـل تـقـبـل دعـاء للـيـتـيـم بأن تهـديه دومـا" للمسار
لقد حطّمت بروازي السّقيم واذ في فرحة نطـق الجـدار
علمت بأنّ مسعاك القويـم سـيـحـرق صـورة ولها اطار

الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

يــا بــحــر

                         
شـريـان حـبـي والـوريـــد            بـحـري بــه أحــلــى الـحـلــل
هـل كـنـت تـدري مـا أريد            أم راعــك الـخـطــب الـجـلــل
يـا صاحـب الـعهد الجديد            هـل يـخـشـى غـرقـانـا" بـلــل
فـيـك الـدّرر .. سـحـر فريد            كـم كـان يـبـهـر ذي الـمـقـل
ولـسـاحـلـك .. عـشق أكيـد            لا يـرتـجـى .. غـيـره سـبـل
في خاطري .. كنت المفيد           ولـروحـي لـونك .. قـد صـقـل
أقـصـدك دوما .. من بعيد           كــي يـجـلو مـن صدري العلل
يـا شـاطـئ الـحـب المجيـد           أحـيـيـت فـي قـلـبـي .. الأمـل
أرجـو لـك الـعـمـر الـمـديد           ولـحـاسـدك .... أرجـو الشّلل

الجمعة، 5 نوفمبر، 2010

سفير الأحزان

          
 

لا تــطـلـبـي مـنـي الـكـثـيـر أرجــــوك هــذا مـسـتـحـيــل
هـل كـان يـنـقــص ودّنــــا فــرط الــبـكـاء .. أوالـعـويــل
قـلـبـي تـفــطــّـر والأســـــى لا يـنـتـسـى أمــد  طـويـــــل
لا زلــت أذكــر بــسـمــــة فـي ســحــرهـا مـا مـن مـثـيل
حــوريـة ... فـي رســمـها ولـجـسـمـهـا .. خـصر نحـيل
حـسـنـاء .. فـي نـور لـهـا ضـائـت كـمـا نـجـم الـسّـهـيل
تـاقـت لـهـا .. أرواحــنـــا تـبـكـي كــمــا يـبـكـي الـعـلـيل
كــم جـلـت فـي أفـنـانـهــا زهـر ومــاء ســلـســـبـــيـــــل
كـم كـنـت أرجـوهــا بـــأن لا تــجـعــلا" حــمــلــي ثـقـيل
لـكـن ويــا أســفـي عـلـــى بـعـد يـشـاطـره الـخــلــيــــــل
لاحـت طـيــور الــمــــوت تــنــتـظـر الـفـتـى عند الرّحيل
بـاتـت حـصـونـي مبـاحـة فـي فــنّ قـال عـن الـمـقــيـــل
هـجـر الـحـنان .. مـنـازل وحـنـاجــر الـطـيــر الـثـمـيـــل
مـات الـفـتـى .. ووصيته بـاتـت تـخــاطــب كــلّ جـيـــــل
أرجـوكموا .. أن تغرسوا فـي الــقــلـب بـسـتـان الـنـخيل
لا تـرقـبـوا.. أحــزانــكــم قـد كـان فــي حـزنـي دخــيـــل
في الفرح لا يجمع حـزن هـل يـجـتـمـع نــمـــل بــفــيـــل
بـكـت الـسـمـاء سـفـيرها واغـرورقـت شـمـس الأصـيـل
عصفـت ريـاح الـحـزن وانـطـلـقـت تـشـيـع فـتـا" قـتـيـل
غرقت سـفـون الـحــزن واسـتـصـرخـت .. هـل من دليل
وقـلاع أحـــزان الــفــتـى قـرعـت وأحـرقــت الـفــتـــيــل
كــان الـسـفـيـر مـنــــارة هـل يـسـتـبـق فـأر .. بـخــيـــل
لـلـّـه در .. ســفــيــرنــــا مــذ غــاب لـم نــفــرح بــلـيـل
عـشـق الـسـفـيـر حزونه واسـتـطـرد الـنّـفـس الـطـويــل
ربـــّي .. كـمـا عـلـّمـتـنـا لا يـرتـجـى طـلـب الـبــخـــيـــل
ارحـمـه أي ربــي فــقـــد تــاق الـفـتـى حـورا بــديــــــل
فـي جـنـة عـرض الـسـمـا كـــانــت لــــه ظـــل ظــلــيــل
مـسـحـت دمـوعـا لـلـفـتـى عـنـت الكـثـيـر بـذي الـقـلـيـل
فــتــطـايـرت .. أحـزانـــه وجـرت كــمـا جـرفـت بـسـيـل
في الحزن قد كنت السفير والـيـوم قـد رضـي الـجـلـيـــل
يــا قــاهــر الأحـزان .. قــم واتــرك حـــزونــك لـلـذلـيـل
فـالـتـرتـقـي .. ولــتــرتــقي صـوت ولا صــوت الـهـديـل
لا تـبـتـئـس .. فـي جـنـّتي يــا مـعــدنـا .. حــرّا صـقـيـل
أنـفـض غـبـار الأمــــس ولـتـغـدو كـمـا يـغـدو الـمـعـيـل
بـاركـهـمـا .. ربـّي كــمـا بــاركـــت والـــد اســـمــاعـيـل
فـاسـتـبـسـلوا .. بعناقهـم سـمـراء قــد مــزجــت بـهـيـل
وتـخـاطـبـت .. أرواحهـم مـاعـاد مـا يـدعـو الــوجــيـــل
لـن نـفـتـرق بـل نـلـتـصق هـل عـاد شـيـئ مـسـتــحــيـل

الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

صمتا"


فالـتـكـرهـيـني واكـرهي كـلّ الـرّجال
ولـتـلـحـقـي ركـب المـهـانة والشّقاء
أن تـعـشـقي أو تـرتـقـي هـذا مـحـال
ولـتـسـكـني وحـل الـمـذلّـة والـغـبـاء
قـلــب الـرّجـال أيـا بـنـيـّة كـالـجـبــال
مـا هـزّه ريح ولا عــصــف الـهــواء
قـد يحـتـوي في جـنبه وصف الخيال
لـكـنـّه في حـجـمـه حـجـم الـسّــمــاء
أقـسى مـن الجـلـمـود كـان ولا يـزال
وأرقّ مـن نـسـمات صـبـح أو مـساء
صـلـب وجـلـد في المـعـارك والـنّزال
لــكــنــّـه طــفــل وديـــع لـلــنـّــســاء
وخـلاصـة القـول الحقيقي في المقال
ان تـغـدريـه فـقـد يـعـاجـل بـالـجـفـاء
هـذا الـقـلـيـل مـن الـكـثـيـر كـما يقال
فالـتـصـمـتي ولـتـخشعي حتّى البكاء
فالتكرهي ما شئتي مـن كـلّ الـرّجـال
قـد حـقّ في جـنـبـاتـه عـشـق النّساء

ملاك


حــوريــتــي .. أنــت الــمــلاك الــمــنــجـد
لــلـّــه كـــم أهـــوى بـــك ذاك الـــمـــــلاك
يـــــا درة مـــكـــنـــونـــة .. يـــا فـــرقــــد
يــا شــعــلــة فـي الـعـلـم لا أقــوى هـجـاك
فــي خــافـــقـي أنــت الـحــبــيــب الأوحــد
والـروح في عـشـق الهـوى يهـوى هـواك
قـلــبـي وعــقــلــي بــل وروحـي تــنــهـــد
وعــواطــفـي تـحـنـوا اذا نـشـقـت شـــذاك
خــلــع الـفــتــى ذاك الأســى يــســتــفـــرد
في الـمـلـمـس الحـاني وقـد عـاف الشواك
وبـلـوعـة .. ثــار الــجـــســـد والــمــرقــد
وتـمـردت أعــضــاؤه تــبــغــي الــفــكـــاك
وعـلـوا بـقــدر العـلم بـل واسـتــســعـــدوا
واسـتـصـرخـت حـوريـتــه .. مــاذا دهــاك
امــســك يــدي انـّي مـــددت لــك الـــيـــــد
واتــرك خــيــالـي يــرتـوي مـمـا اعـتـراك
رفـعـتـه حـوره وانـجـلـى يـــســتــقــصـــد
عـالـي الـسـمـا حـمـدا لـقـد تـرك الـشّـبـاك
مــا بــيــن درب .. أو بــــنـــجــــم أمــــرد
شــلــّت بــه أفــكــــاره لا مـــــن حـــــراك
واســتــنــفــضــت تــروي لــه .. لا نـبــرد
فــلــطــول دربـي .. انـّــه كــان الـهـــــلاك
يــا وحـــش انـــس أنـــت بــــرق أرعـــــد
لا تــبــتــعــد عــنـّي فــلا أهــوى ســــواك
يــا ســيــف حــب .. انـنـي كـالــمـــغــمـــد
اغـمـد بـقـلبي الحـبّ .. وارقـب لي جـنـاك
فـي وهـلـة .. ريـع الـفـتـى بــالــمــشــهــد
هــبـّـت وقــالــت انــنــي أرجــــو رضـــاك
هــامــوا مــعـــا مــن دون أدنـى مــوعـــد
لـلـّــه كــم عـشـق الـفـتـى ذاك الــمـــــلاك