الخميس، 9 يونيو، 2011

إعـتـراف


يا سـيّـدي القـاضي أتـيـتـك مذنباً
والــذّنــب أنــّي لــم أكــن كــذّابــاً
فـالصّـدق كـان سفينتي أو مركباً
والـمـوج لـم يـبـقــي لــه ركـّـابــاً
كان الحـبيـب إلى فـؤادي مـقـرّبـاً
وبـلـيـلــة مــا عــاد لـي أحـبــابــاً
والـقـصـر كـان طـوابـق ومـرتّبـاً
واليوم بات القـصـر لـي سـردابـاً
بـدٌر ونـجـمٌ راقـصٌ مـع كـوكـبــاً
قـد أصـبـحـوا غُـربـاً على أغراباً
لا تـعـجـبـوا فـأنـا كـذا مـتـعـجـّبـاً
والصّدق أضحى معـجبـاً إعـجابـاً
الـطّـبـع يــأتـي دائـمـاً أو غـالـبــاً
الـطـّـبــع يـبـقـى دائـمــاً غــلاّبـــاً
إنـّي رأيـت الـشـّـر يـسـعى طالبـاً
بــيــن الأكــارم طــالــبــاً طــلاّبــاً
فـقـرعت ناقوس المخاطـر كاتـبـاً
ونـقـشـت حـرفـي أسـطـراً وكتاباً
فـالـخـيـل خـيـلـي مـارداً لا أرنـبـاً
والصـّقـر لـيـس كما يُظـنُّ غرابـاً
سـيـفـي يـُسـلُّ بـِلـمـحـةٍ مُـتـأهِّـبـاً
والـرّمـح أشـبـه مـا يكون شهابـاً
الـدّرع يـحضـن كـاهـلي ومرحِّـبـاً
لـيـزيـدنـي شـرفـاً عـلـى تـرحـابـاً
أمـّا نـزالـي .. مـؤلـمـاً لا مـلـعـبـاً
فـيـه الأنـوف تـمـرّغــت بـتـرابــاً
إنـّي أتـيـتـك غـازيـاً ومـحــاربـــاً
وحـمـلـت روحـي ذاهـبـاً وإيــابــاً
هـذا جـوابـي إذ أتـيـتــك مـتـعـبــاً
هـيـّا فـقـل لـي هـل يُـعــدُّ جـوابــاً
أم أنـّـنـي لا زلـت أيـضـاً مـذنـبــاً
والصّـدق فـي وزنِ العـدى كـذّابـاً