الثلاثاء، 24 مايو، 2011

عرس الأحزان


بـأيّ الـحــرف أبــدأ أسـطــري
وأيّ الـدّمــع يـدمـعــه الـفــؤاد
وأيّ الوصـف أوصـف حـالـتي
وعـيني لـم تـذق طـعـم الـرّقـاد
ظـنـنـت لـوهـلـةٍ أنـّي السّـعـيـد
وأنّ سـعــادتـي فــوق الـمــراد
وأنّ الـحـظّ شــارف قــلـعــتـي
كغـيث المزن إذ يسقـي العـبـاد
فـإذ بـسـعـادتـي مثـل السّـراب
ومـثـل الـنـّار أو مـثـل الـرّمـاد
وأمـّـا الـحـــظّ يــنــدب حـظــّـه
وقد ساقوا الحظوظ إلى المزاد
أتـى ذاك الجميـل إلى الأمـيـرة
وفـي أحـضـانـه ثــوب الــوداد
ولــم يـعــلــم بـأنـّي مـــذ أتــى
رأيـت الـثـّوب يكسـوه السّـواد
أيــا أهــل الـبــلاد تـريـّـثــــــوا
ولا تـقـسـوا عـلى أهـل الـبـلاد
فـإنـّـي قـد أجـرّ الـصّـوت جـرّاً
يـعـانـدنـي وقــد زاد الـعــنـــاد
جـريح القلب مبحوح الحناجـر
وفي صدري لقد وجـب الحـداد
على رمحٍ غـدى كالقـشّ هـشّاً
عـلى درعي وسيفي والـجـيـاد
على لـيـلٍ غـدى للحـزن بـيـتـاً
عـلـى أرقٍ يـجـلـّـلـه الـسـّـهـاد
أديـن لحـسـرتـي ديـنـاً كـبـيـراً
أديـن لهـا ولا أقـوى الــسـّـداد
فوادي الحـبّ قـد أضحى بعيداً
وأمـّـا الـعـشــق يـبـعــده بــواد
لقـد زادوا عـلى كـتفي المآسي
وقد حكموا بأن ضغطوا الزّناد
فـلا عـادت إلى قـلـبـي الأماني
ولا عـبـأت بـمـا لـلـقـلــب عـاد
عزمت على الرّحيل فلا تقولوا
بـأنـّـي راحـــلٌ كــالـسـّـنـدبـــاد
فـقـد أضحت حروفي معـدماتٌ
وفي صـفحـاتي قـد جفّ المداد
فـأيّ الحـرف أنـهـي أسـطـري
وأيّ الـدّمــع يـدمـعــه الـفــؤاد