الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

دمـعـي غـزيـر



إن كــانَ قـلـبــكِ ذا يغــيــرْ
فالقـلـب عـنـدي قـبـل غـارْ
أو كان يـسـعى كـي يـطـيـرْ
والـلـّـه إنّ الـقــلــب طــــارْ
كم كنتُ أخشى في المسـيرْ
دربــاً وعـشـقـاً فـيـه عــارْ
يـغـــزو عـلـيـنــا أو يـغـيـرْ
أو يــقــتـحــم ســـوراً ودارْ
يجثـو عـلى ظهـر السّـريـرْ
وبـلـحــظــةٍ يـشـعــلـه نــارْ
الـعــقــل يـغــدو كـالأسـيــرْ
والفـكـر يـشـكـو مـمّا صارْ
الـمـوت يحـظاه الـضـّـمـيـرْ
أو أن يـعـانـي الإحـتـضــارْ
خـبـرٌ عــظـيــمٌ أو حـقــيــرْ
في الّلـيـل أو وضح النـّهارْ
قـد حـوّلوا شعـري شـعـيـرْ
الــقــوه أرضــاً لـلـحــمــارْ
أمّا الـمـشـاعـر تـسـتـجـيـرْ
مـن ذا يـجـيـر ومـن يـجـارْ
مـولاتـي يـا بـدري المنـيـرْ
إنــّي أتــيــتـــك يــا مــنــارْ
بـرسـالـةٍ تـشـكـو الهـجـيـرْ
ومـدادهـا حـجــم الـبـحـــارْ
عـنـوانـهـا دمـعــي غــزيـرْ
حـارت وقـلـبـي فـيـهـا حارْ
الـسـّطـر فـيـهـا زمـهـريــرْ
ومـبـعـثـرٌ مـثــل الـحــجـارْ
ثارت حـروفـي لـمـا يـثـيـرْ
وغـدت زوابــعــهــا غـبـارْ
العـبرة في سـطري الأخـيرْ
مــولاتــي إنـّي شـهــريــارْ
إن كـان قـلـبـك ذا يـغـــيــرْ
فالقـلـب عـنـدي قـبـل غـارْ

الأحد، 2 أكتوبر 2011

إسـتـبــداد


هـا قـد رمـتـني فـي أخـاديـد العـذابْ
والـذّنــب أنـّي لا أريــد الإنـكــســـارْ
سـكـبـتْ مـداداً في تـفـاصـيل الكتابْ
وتـدافعـت بالعـنـف تـدعـوني جهـارْ
إمـّا بـأنْ تـرضى خـنـوعـاً كـالـكلابْ
أو فانصرف وأسلك سبيلاً أو مسـارْ
مسّ الحديث كـرامتي مثـل الشّهـابْ
إذ يـنطـلـق لا يـكـتـرث أيـن الـدّمـارْ
إن لـم أكـن ذئـبـاً فـطـعـمـاً لـلـذّئـابْ
أو أن أرى فـيـهـا دلـيـلاً كـالـمــنــارْ
حُكماً مريراً جـائـراً والـشـّعـر شـابْ
حـزنـاً عـظـيـمـاً نـادراً حجـم البحارْ
أكـبادنا قـد أصـبحـوا مثـل الـسّـرابْ
بـل إنـّهـم كـالـثـّلـج إذ يـُلـقـى بـنــارْ
عـجـبــاً لـهــا وكـأنـّهـا بـدرٌ وغــابْ
أُفـقي الرّحـيب ببعـدها يشكو المرارْ
إنــّي أظـــنّ بـأنــّه سـحــرٌ عـُـجــابْ
وبـأنــّه مـتـطــايــر مـثــل الـشـّــرارْ
هـا قـد أُسـرت بـقـلعةٍ من دون بابْ
مـتـقـوقـعٌ في مأسري مثـل السِّـوارْ
الـدّمع يا أهـلـي ويـا كـلّ الـصّـحـابْ
قـد يـنـسـكـب بالله هـل دمـعـي بعـارْ
التّضحـيات الحـقّ لا تهـوى الثـّوابْ
بـل إنّهـا كالصّخـر إن زاد الحـصـارْ
إنـّي طـُعـنـتُ بـخِـنـجـرٍ حـقـّاً أصـابْ
فـي رأسـهِ سـُمّـاً نـقـيـعـاً بـل وحـارْ
إنّي انتظـرتُ شـروقها بعـد الغـيـابْ
لـكـنـّهــا لــم تـكـتــرث بـالإنـتــظــارْ
أو أن تـكـون أمـيرةً بـيـن الـشِّـعـابْ
تأتي عـلى خـيـلٍ وفي يـدهـا القـرارْ
وتقـول فـي هـمـسـاتِ ودٍّ لا عـتـابْ
هـيّا معي نعـلوا عـلى ظـهر القـطارْ
لــكــنـّهـــا قــد بــادرتْ بـالإنـقـــلابْ
وبـدى طـموحـيَ بـائِـدا ًمـثـل الغـبارْ
شُـؤمٌ يـحـيـط بـعـالـمـي والإكـتـئـابْ
مـتـنــاثـرٌ ومـحـطـّم ٌبـعـد انـتـصــارْ
ها قـد شربتُ الهمَّ في هـيئةْ شـرابْ
والحزن بات رفيق دربي بـل شعـارْ
عَـلـماً جـميلاً أسـوداً فـوق الهضابْ
وجـمالـه إذ يـحـتــويــه الإحــمــرارْ
هـيـّا معـي يـا فـارسي خـير الشّبابْ
لا تبتئس ممّا جـرى أو مهـما صـارْ
أُنفـض غـبـار الذّل عـن تلك الرّقابْ
لا تكـترثْ من راجـمٍ رجـمَ الـحـجـارْ
حسبي إلاهي خالقي عـين الـصّوابْ
فاللّـيل لا يـبـقى إذا حـضـر الـنـّهـارْ
هـا قـد رمـتـني فـي أخـاديـد العـذابْ
والـذّنــب أنـّي لا أريــد الإنـكــســـارْ

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

أحباب ولكن





لا تـلفـظـيني كالبصاقْ أو تـطـلـبي منّي الـطـّلاقْ
إنـّي إشـتــريـتـكِ دائـمـاً والـودّ يـدعــو لـلـوفـاقْ
مـا بـال قـلـبـكِ شـاحـبـاً والـحـال دومـاً لا يـطـاقْ
هـل كـان ذنـبـيَ أنـّنـي شـهـمٌ ومـركـبـيَ الـبـراقْ
لا تــدّعــي أنـّـي فــقــيــرْ بـل وأنـّي كـالـمـعـــاقْ
إنّي أتـيـتـكِ سـاعـيـاً لـلـخـيـرِ مـن أرض العـراقْ
نـبـنـي مـعـاً قـصـر الأمـلْ بـفـنـائـه يحلو الرّواقْ
نجـري معـاً بين الزّهـورْ وبفرحةٍ نحيي السّـباقْ
وأكافئ القـلـب الحـنـون بـمـا يـقـال ومـا يـسـاقْ
وبـقـبـلـةٍ مـن ثـغـرهـا وبـروعـةٍ أيـضـاً عــنــاقْ
وظـنـنـتُ أنّ ربـاطــنـا يـحـلــو بـه ذاك الـمـــذاقْ
أو أنـّنـا فـي جَـمْـعِـنــا كـالـنـّـور مـنـه الإنـبـثــاقْ
لـكـنـّهـا بـدرٌ غـدى فـي أعـيـنـي مـثـل الـمـحـاقْ
تـدعـو بـأنْ أغـدو لهـا مـثـل الـعـدمْ بـعـد الفراقْ
ومـسـلـسـلٌ حـلـقـاتـه قـد تـنـتـهـي فـي الإنطلاقْ
لـكـنـّنـي مـثـل الأمـيــر بـروحــه نـبــذُ الـشّـقــاقْ
بـل فـارسٌ إذ مـا أتـى في سـاحـتـي كـلّ الـرّفـاقْ
لم الـتـفـت أبـداً لـمـنْ نـصـب الـمـكـائـد والـنّهاق
هل تعلمي معنى الـبصاقْ أن تطلبي منّي الطّلاق

الخميس، 8 سبتمبر 2011

بقايا روح



إنـّي أتـيـتــك سـاعــيـاً ومهـرولاً
مـع أنـّـني فـي غـمـرةِ الأحــزانْ
أنـتي الّتي بـدأتْ بهجـري مثـلـما
هجـرتْ طيور العشق بيتي الثّانْ
هـل تـذكـري يـوم اللـّقـاء بأمسنا
أم أنـّهـا فـي طـيـّـة الـنـّـســيـــانْ
ومـشـاعـرٌ وهـّاجـةٌ فـي وقـتـهـا
وعـواطـفٌ ثـارت كـمـا البـركـانْ
بـل إنـّـنـا فـي لحـظـةٍ محـمـومـةٍ
كـانـت دمـوعـي تـغـرق الـخـدّانْ
وكـأنـّهـا عـلـِمـت بهجـركِ قـبلما
عـلِم الـفـؤاد وصـار كـالـصـّـوّانْ
لا تعـتـبـي أبداً عـلى ما قد مضى
وتـفـائـلـي بـالـصـّـد والـهـجـرانْ
إنـّي مـسـكـت زمام قلبي مخلصاً
حـرّاً طـلـيـقـاً يـكـره الـسـّـجـّــانْ
قـسـمـاً بـآيـات الـمـودّة سـابـقــاً
لـن تـدخـلـي أرضي ولا البستانْ
والله لـن أعــــدل بــرأيـي إنـّـمــا
 أُشدد فؤادي وعد إلى الأحضانْ
ها قد بدى ما قـد بدى يا ويحهـا
كـــذبٌ وإفـــكٌ يـصـهــر الأبــدانْ
ولأنـّهـا ليسـت ملاكاً في السـّـمـا
قـدْ أظـهــرتْ عــشـقـاً لـه الـوانْ
إنـّي هـجـرتـكِ عـامـداً مـتـعـمـّـداً
يا من قـتـلـتي الـقـلـب بالـمجـّانْ
والله لــن آتــيــكِ سـعـــيــاً إنـّـمـا
أنـا راحـــلٌ فـي لـجـّـة الأحـــزانْ

الأحد، 4 سبتمبر 2011

أشواك الحب


هـل تـزرعـوا شـوكـاً وتـجـنـوا وردةً
أمْ تــفـــرحــوا بــصـنـاعـة الأشــواكْ
مـاذا جــنـيـتــم مــن حــطــام أحــبـّـةٍ
هــل كــان فـي حــبـّي دروب هــــلاكْ
أم أنــّـنـي دمــيـــهْ بــأيـــدي قـــاتـــلٍ
ألـقـى بـهـا بـالـتــّـالـي  بـالأشــبــــاكْ
هــل هــذا درب الـحــبّ أم أنّ اللـّـذي
عــشـق الـهـوى فـي سـحـره أغـراكْ
أيـن العـهـود الـمـبـرمـات مــن الأزل
هــل تـبـتـغــوا مــن عـهــده بـفـكــاكْ
أم أنــّـكـــم جـــلا ّد حـــبٍّ ســــادتـــي
غـربـانـكــم لا تـشـتـهــي الأســـمــاكْ
إنــّـي إذاً أضــحــوكـــةٌ لا أبـــتــغـــي
فـي جـمــركــمْ سـعــيــاً ولا إمــســاكْ
أبـكــيــتـمـونـي بـعـــد فـرحـي كأنـّني
أفـــرحْ وأمــرحْ  ..  للــّـذي أبــكـــاكْ
مــع كــلّ هـــذا أو بـــذاك حـبـيـبــتـي
إنــّـي أعــــاهــــدكِ بِـــلــنْ أنــســـاكْ  
هـل تـرتـضي أن آتي زحـفـاً كـاللـّذي
فـعـل الخـطـيـئـةْ وقــال إنــّـي مـــلاكْ
أم أن أكــون بـعـالـمــكْ مـثـل الـوهـم
و أغـــدو فــي بـحـــركْ بــلا أفــــلاكْ
إنــّــي أنــا مــثــلـكْ تــمــامـاً مـقـلـتي
أعـماني درب العـشـقْ .. كـما أعـماكْ
لـلـّه درّ الـحـبّ فــي قــلـبـــكْ كــمــــا
لـلـّــه درّ الـعــقـــلِ .. مــــا أوعـــــاكْ
لا تـجـعـلـوا مـن طـاعــتي في حبـّـكمْ
مـجـمـوع دمـعٍ يـحــتــوي الأوعـــاكْ
أو تـجـعـلـوا مـن قــريـتي حــدّا لـكــم
ومـطــوّقــهْ مــع حـــدّكــم أســــــلاكْ
فـالـتـقـبـلـي مـنـّي عــتـــاب أحـبــّـــةٍ
وضـع الـمـحـبـّـة خـاضــعــهْ بـيــداكْ
سـبـحـان ربـّي مـن له يـدعـوا البشر
هــل تـسـمـعـيـنـي مـاذا فـي دعــواكْ
إنــّـي أتـيـتــك سـاعــيــاً مــع أنـّـنــي
حـافــي الــقـــدمْ ومــلـيـئــةٌ أشـــواكْ

الأحد، 7 أغسطس 2011

أشــواق


ردّيـــت لـجـــل عــيـونهـا ردّيــت
كـنّي الصّقـر يـركـب هـواه يطيـر
يالـيـت جـسـمـي عـنـدهـا يالـيـت
مـثـل القـلـب والرّوح والتـّفـكـيـر
أهـل الـكـرم والجـود يـا لـكـويـت
والحـور فـيها غـيـر يعـني غـيـر
أبغـي الحنـان من زود ما حـنّيـت
والشـّوق يـملا الـواد ويـّا الـبـيـر
الآه بــعــــد الآه لــــو غــنــّيـــت
والـــود يــا مـحــلاه بـالـتـّقـطـيـر
بأجمـل لغـات الكـون كاني جـيـت
أظهـر حـروف الحـب والتّحـريـر
أكتـب شعـوري البيـت بعـد البيت
أنثـر ولـمـلـم وأشـتـعـل تـعـبـيــر
أرض الوطـن لجـلـك أنـا ضمّيـت
هي تكتمـل وآنا امتـلي تـقـصـيـر
وإن كان لازم أرمـس ب حـبـيـت
بالأجـنـبي أقـدر أقـول ( نو فير )
يبكي خـفـوقـي ولجـلهـا صـلـّيـت
لا ولأجلها ما يهمني شـو يصيـر
جـنـّيــت مـنــّك إي أنــا جــنـّيــت
قـولي غـريبة وأشتهـي التّفسـير
بنـص اللـّيالي سـمعـتـك وفـزّيـت
قـمت أنـتـفـض وأقـول عـلّه خير
مـن دمعـك الـغـالي أنا تـوضـّيـت
ومن روح روحي أرسـل التّبريـر
مـانـي بخـيـل بالعـهـد إي وفـّيـت
عــهـد الأحـبـّة مـا يـبـا تـوفــيــر
من زين صوتك فزت بالتـّصويت
ومن طيف زولك ترسميني أمـير
منك السّموحة إن كانّي أخـطـيـت
أبغي الرّجوع ما أشتهي التّغـرير
ردّيــت لـجــل عــيــونـهـا ردّيــت
سـيري معي نركـب هـوانا نطـير

السبت، 30 يوليو 2011

لحن الخلود





فـالـتـكـتـبـيـني زهـــــــرةً
أو وردةً بـيــن الـــــورودْ
ولـتـرسـمـيـنـي لـــوحـــةً
بـل بـسـمـةً بـيـن الخـدودْ
عـيـنـاك تـسـحــر روعــةً
والسّحر أيضاً في الرّدودْ
فـالـحــرف فـيـه ومـضــةً
والـنـّور يـبـقى بـل يسودْ
إنــّي وصـفــتـــك جــنـــةً
بـل روضـةً ولـهـا حــدودْ
وأتــيـتُ أحـمـلُ بـصـمــةً
ومـشـاعــر الأخّ الــودودْ
فـالـتـكـتـبـيـنـي صـيـحــةً
أو زأرةً مــثـــل الأســـودْ
ولـتـشـعــلـيـهــا شـعــلــةً
فـالـحـرف للـنـّار الـوقـودْ
الــحـــظّ يــأتــــي مـــــرةً
والباقي قـد يلقـى الجمودْ
والـكـون يـرقـص فـرحـةً
وكـأنـّهـا رقـص الـهـنـودْ
فـالـتـكـتـبـيــنــي قــلـعـــةً
مـــلـكٌ وحــرّاسٌ جــنــودْ
ولــتــذكــريــنــي مــــــرةً
في صحوةٍ أو في الرّقـودْ
الـحـبّ يـوصـف شـمـعــةً
والعـشق من سرِّ الوجودْ
والــودُّ فــيـــه مــتــعــــةً
زوجٌ وزوجـتــه الـولــودْ
والـحــزن فـيـــه غـصـــةً
الـقـيـه مـن خلف السدودْ
الـعــيــن فــيــهـا دمــعــةً
واللهِ لــوْ تـبــدأْ .. تـجـودْ
لا تـطـلـقـيـهــا لــوعـــــةً
بـل إطلقيهـا في الـسّجـودْ
أخــتــاه أنــتــي حـــــــرةً
والحرّ لا يـرضـى القـيـودْ
إبـقــي لـعــيـنـي مـقــلـــةً
ولتـنـفـضي عـنـك البرودْ
فـالـتـكـتـبـيـنـي صـفـحــةً
أنـّي أخـاً ولـك الـعـهـــودْ
ولـتــذكــريـنــي قـــصـــةً
عـبر الزّمنْ مثـل الجـدودْ
أو فـالـتـقــولــي شـتـــوةً
مـطـرٌ وبـرقٌ أو رعــــودْ
إنــي كــتـبـتــك مــاســــةً
أخـتـاه يـا لـحـن الـخـلـودْ
والــلـــهِ بــل حـــوريــّــةً
نـور الـعـيـون أيـا عـنـودْ
فـالـتـكـتـبـيـني زهـــــــرةً
أو وردة بـيــن الـــــورودْ