الأحد، 4 سبتمبر 2011

أشواك الحب


هـل تـزرعـوا شـوكـاً وتـجـنـوا وردةً
أمْ تــفـــرحــوا بــصـنـاعـة الأشــواكْ
مـاذا جــنـيـتــم مــن حــطــام أحــبـّـةٍ
هــل كــان فـي حــبـّي دروب هــــلاكْ
أم أنــّـنـي دمــيـــهْ بــأيـــدي قـــاتـــلٍ
ألـقـى بـهـا بـالـتــّـالـي  بـالأشــبــــاكْ
هــل هــذا درب الـحــبّ أم أنّ اللـّـذي
عــشـق الـهـوى فـي سـحـره أغـراكْ
أيـن العـهـود الـمـبـرمـات مــن الأزل
هــل تـبـتـغــوا مــن عـهــده بـفـكــاكْ
أم أنــّـكـــم جـــلا ّد حـــبٍّ ســــادتـــي
غـربـانـكــم لا تـشـتـهــي الأســـمــاكْ
إنــّـي إذاً أضــحــوكـــةٌ لا أبـــتــغـــي
فـي جـمــركــمْ سـعــيــاً ولا إمــســاكْ
أبـكــيــتـمـونـي بـعـــد فـرحـي كأنـّني
أفـــرحْ وأمــرحْ  ..  للــّـذي أبــكـــاكْ
مــع كــلّ هـــذا أو بـــذاك حـبـيـبــتـي
إنــّـي أعــــاهــــدكِ بِـــلــنْ أنــســـاكْ  
هـل تـرتـضي أن آتي زحـفـاً كـاللـّذي
فـعـل الخـطـيـئـةْ وقــال إنــّـي مـــلاكْ
أم أن أكــون بـعـالـمــكْ مـثـل الـوهـم
و أغـــدو فــي بـحـــركْ بــلا أفــــلاكْ
إنــّــي أنــا مــثــلـكْ تــمــامـاً مـقـلـتي
أعـماني درب العـشـقْ .. كـما أعـماكْ
لـلـّه درّ الـحـبّ فــي قــلـبـــكْ كــمــــا
لـلـّــه درّ الـعــقـــلِ .. مــــا أوعـــــاكْ
لا تـجـعـلـوا مـن طـاعــتي في حبـّـكمْ
مـجـمـوع دمـعٍ يـحــتــوي الأوعـــاكْ
أو تـجـعـلـوا مـن قــريـتي حــدّا لـكــم
ومـطــوّقــهْ مــع حـــدّكــم أســــــلاكْ
فـالـتـقـبـلـي مـنـّي عــتـــاب أحـبــّـــةٍ
وضـع الـمـحـبـّـة خـاضــعــهْ بـيــداكْ
سـبـحـان ربـّي مـن له يـدعـوا البشر
هــل تـسـمـعـيـنـي مـاذا فـي دعــواكْ
إنــّـي أتـيـتــك سـاعــيــاً مــع أنـّـنــي
حـافــي الــقـــدمْ ومــلـيـئــةٌ أشـــواكْ

الأحد، 7 أغسطس 2011

أشــواق


ردّيـــت لـجـــل عــيـونهـا ردّيــت
كـنّي الصّقـر يـركـب هـواه يطيـر
يالـيـت جـسـمـي عـنـدهـا يالـيـت
مـثـل القـلـب والرّوح والتـّفـكـيـر
أهـل الـكـرم والجـود يـا لـكـويـت
والحـور فـيها غـيـر يعـني غـيـر
أبغـي الحنـان من زود ما حـنّيـت
والشـّوق يـملا الـواد ويـّا الـبـيـر
الآه بــعــــد الآه لــــو غــنــّيـــت
والـــود يــا مـحــلاه بـالـتـّقـطـيـر
بأجمـل لغـات الكـون كاني جـيـت
أظهـر حـروف الحـب والتّحـريـر
أكتـب شعـوري البيـت بعـد البيت
أنثـر ولـمـلـم وأشـتـعـل تـعـبـيــر
أرض الوطـن لجـلـك أنـا ضمّيـت
هي تكتمـل وآنا امتـلي تـقـصـيـر
وإن كان لازم أرمـس ب حـبـيـت
بالأجـنـبي أقـدر أقـول ( نو فير )
يبكي خـفـوقـي ولجـلهـا صـلـّيـت
لا ولأجلها ما يهمني شـو يصيـر
جـنـّيــت مـنــّك إي أنــا جــنـّيــت
قـولي غـريبة وأشتهـي التّفسـير
بنـص اللـّيالي سـمعـتـك وفـزّيـت
قـمت أنـتـفـض وأقـول عـلّه خير
مـن دمعـك الـغـالي أنا تـوضـّيـت
ومن روح روحي أرسـل التّبريـر
مـانـي بخـيـل بالعـهـد إي وفـّيـت
عــهـد الأحـبـّة مـا يـبـا تـوفــيــر
من زين صوتك فزت بالتـّصويت
ومن طيف زولك ترسميني أمـير
منك السّموحة إن كانّي أخـطـيـت
أبغي الرّجوع ما أشتهي التّغـرير
ردّيــت لـجــل عــيــونـهـا ردّيــت
سـيري معي نركـب هـوانا نطـير

السبت، 30 يوليو 2011

لحن الخلود





فـالـتـكـتـبـيـني زهـــــــرةً
أو وردةً بـيــن الـــــورودْ
ولـتـرسـمـيـنـي لـــوحـــةً
بـل بـسـمـةً بـيـن الخـدودْ
عـيـنـاك تـسـحــر روعــةً
والسّحر أيضاً في الرّدودْ
فـالـحــرف فـيـه ومـضــةً
والـنـّور يـبـقى بـل يسودْ
إنــّي وصـفــتـــك جــنـــةً
بـل روضـةً ولـهـا حــدودْ
وأتــيـتُ أحـمـلُ بـصـمــةً
ومـشـاعــر الأخّ الــودودْ
فـالـتـكـتـبـيـنـي صـيـحــةً
أو زأرةً مــثـــل الأســـودْ
ولـتـشـعــلـيـهــا شـعــلــةً
فـالـحـرف للـنـّار الـوقـودْ
الــحـــظّ يــأتــــي مـــــرةً
والباقي قـد يلقـى الجمودْ
والـكـون يـرقـص فـرحـةً
وكـأنـّهـا رقـص الـهـنـودْ
فـالـتـكـتـبـيــنــي قــلـعـــةً
مـــلـكٌ وحــرّاسٌ جــنــودْ
ولــتــذكــريــنــي مــــــرةً
في صحوةٍ أو في الرّقـودْ
الـحـبّ يـوصـف شـمـعــةً
والعـشق من سرِّ الوجودْ
والــودُّ فــيـــه مــتــعــــةً
زوجٌ وزوجـتــه الـولــودْ
والـحــزن فـيـــه غـصـــةً
الـقـيـه مـن خلف السدودْ
الـعــيــن فــيــهـا دمــعــةً
واللهِ لــوْ تـبــدأْ .. تـجـودْ
لا تـطـلـقـيـهــا لــوعـــــةً
بـل إطلقيهـا في الـسّجـودْ
أخــتــاه أنــتــي حـــــــرةً
والحرّ لا يـرضـى القـيـودْ
إبـقــي لـعــيـنـي مـقــلـــةً
ولتـنـفـضي عـنـك البرودْ
فـالـتـكـتـبـيـنـي صـفـحــةً
أنـّي أخـاً ولـك الـعـهـــودْ
ولـتــذكــريـنــي قـــصـــةً
عـبر الزّمنْ مثـل الجـدودْ
أو فـالـتـقــولــي شـتـــوةً
مـطـرٌ وبـرقٌ أو رعــــودْ
إنــي كــتـبـتــك مــاســــةً
أخـتـاه يـا لـحـن الـخـلـودْ
والــلـــهِ بــل حـــوريــّــةً
نـور الـعـيـون أيـا عـنـودْ
فـالـتـكـتـبـيـني زهـــــــرةً
أو وردة بـيــن الـــــورودْ

الخميس، 9 يونيو 2011

إعـتـراف


يا سـيّـدي القـاضي أتـيـتـك مذنباً
والــذّنــب أنــّي لــم أكــن كــذّابــاً
فـالصّـدق كـان سفينتي أو مركباً
والـمـوج لـم يـبـقــي لــه ركـّـابــاً
كان الحـبيـب إلى فـؤادي مـقـرّبـاً
وبـلـيـلــة مــا عــاد لـي أحـبــابــاً
والـقـصـر كـان طـوابـق ومـرتّبـاً
واليوم بات القـصـر لـي سـردابـاً
بـدٌر ونـجـمٌ راقـصٌ مـع كـوكـبــاً
قـد أصـبـحـوا غُـربـاً على أغراباً
لا تـعـجـبـوا فـأنـا كـذا مـتـعـجـّبـاً
والصّدق أضحى معـجبـاً إعـجابـاً
الـطّـبـع يــأتـي دائـمـاً أو غـالـبــاً
الـطـّـبــع يـبـقـى دائـمــاً غــلاّبـــاً
إنـّي رأيـت الـشـّـر يـسـعى طالبـاً
بــيــن الأكــارم طــالــبــاً طــلاّبــاً
فـقـرعت ناقوس المخاطـر كاتـبـاً
ونـقـشـت حـرفـي أسـطـراً وكتاباً
فـالـخـيـل خـيـلـي مـارداً لا أرنـبـاً
والصـّقـر لـيـس كما يُظـنُّ غرابـاً
سـيـفـي يـُسـلُّ بـِلـمـحـةٍ مُـتـأهِّـبـاً
والـرّمـح أشـبـه مـا يكون شهابـاً
الـدّرع يـحضـن كـاهـلي ومرحِّـبـاً
لـيـزيـدنـي شـرفـاً عـلـى تـرحـابـاً
أمـّا نـزالـي .. مـؤلـمـاً لا مـلـعـبـاً
فـيـه الأنـوف تـمـرّغــت بـتـرابــاً
إنـّي أتـيـتـك غـازيـاً ومـحــاربـــاً
وحـمـلـت روحـي ذاهـبـاً وإيــابــاً
هـذا جـوابـي إذ أتـيـتــك مـتـعـبــاً
هـيـّا فـقـل لـي هـل يُـعــدُّ جـوابــاً
أم أنـّـنـي لا زلـت أيـضـاً مـذنـبــاً
والصّـدق فـي وزنِ العـدى كـذّابـاً

الثلاثاء، 24 مايو 2011

عرس الأحزان


بـأيّ الـحــرف أبــدأ أسـطــري
وأيّ الـدّمــع يـدمـعــه الـفــؤاد
وأيّ الوصـف أوصـف حـالـتي
وعـيني لـم تـذق طـعـم الـرّقـاد
ظـنـنـت لـوهـلـةٍ أنـّي السّـعـيـد
وأنّ سـعــادتـي فــوق الـمــراد
وأنّ الـحـظّ شــارف قــلـعــتـي
كغـيث المزن إذ يسقـي العـبـاد
فـإذ بـسـعـادتـي مثـل السّـراب
ومـثـل الـنـّار أو مـثـل الـرّمـاد
وأمـّـا الـحـــظّ يــنــدب حـظــّـه
وقد ساقوا الحظوظ إلى المزاد
أتـى ذاك الجميـل إلى الأمـيـرة
وفـي أحـضـانـه ثــوب الــوداد
ولــم يـعــلــم بـأنـّي مـــذ أتــى
رأيـت الـثـّوب يكسـوه السّـواد
أيــا أهــل الـبــلاد تـريـّـثــــــوا
ولا تـقـسـوا عـلى أهـل الـبـلاد
فـإنـّـي قـد أجـرّ الـصّـوت جـرّاً
يـعـانـدنـي وقــد زاد الـعــنـــاد
جـريح القلب مبحوح الحناجـر
وفي صدري لقد وجـب الحـداد
على رمحٍ غـدى كالقـشّ هـشّاً
عـلى درعي وسيفي والـجـيـاد
على لـيـلٍ غـدى للحـزن بـيـتـاً
عـلـى أرقٍ يـجـلـّـلـه الـسـّـهـاد
أديـن لحـسـرتـي ديـنـاً كـبـيـراً
أديـن لهـا ولا أقـوى الــسـّـداد
فوادي الحـبّ قـد أضحى بعيداً
وأمـّـا الـعـشــق يـبـعــده بــواد
لقـد زادوا عـلى كـتفي المآسي
وقد حكموا بأن ضغطوا الزّناد
فـلا عـادت إلى قـلـبـي الأماني
ولا عـبـأت بـمـا لـلـقـلــب عـاد
عزمت على الرّحيل فلا تقولوا
بـأنـّـي راحـــلٌ كــالـسـّـنـدبـــاد
فـقـد أضحت حروفي معـدماتٌ
وفي صـفحـاتي قـد جفّ المداد
فـأيّ الحـرف أنـهـي أسـطـري
وأيّ الـدّمــع يـدمـعــه الـفــؤاد


الثلاثاء، 19 أبريل 2011

نظرة أمل



عـندي الذّهبْ عندي القصورْ
عـندي السّـتـائـر مـن حـريـرْ
عندي الخيولْ عندي الصّقورْ
والـمـال مــن حــولـي كـثـيـرْ
الحـرف مـرصـوصٌ سـطـورْ
عـزفٌ ودمـعٌ فـي الـصّـريــرْ
فـي سـاحـتـي نـبـذُ الـشـّـرورْ
والـبـاغــي شــرٌّ مـسـتـطـيـرْ
فـمشـاعـري تـبـني الجُـسـورْ
وعـواطـفـي مـثــلـي تـطــيــرْ
أبـكـي كـمـا تـبـكـي الـطّـيـورْ
أغـفـو كـمـا يـغـفـو الـفـقـيــرْ
مـتـقــوقــعٌ عـبـر الـعـصــورْ
ومـحـنـّــطٌ فــوق الـسـّــريــرْ
هـــي حــالـــةٌ دومـــاً تـــدور
مـن حـولي مـثـل المـسـتـديرْ
أرجــو بــأن يــأتــيـنـي نــورْ
أو طـيــف حــورٍ كـي يـنـيــرْ
حـزني غـدى حـجـم البـحـورْ
والـبـحـر مـن حـزني صغـيـرْ
بـالله يــا جــمــع الـحــضــورْ
أيـن الطّـريـقْ كـيـف المسيـرْ
إذْ فـجـأةً مــن خـلــف ســورْ
نـطـق الـحـرسْ أنـت الأمـيـرْ
أنـت الـّـذي نـشــر الـسّــرورْ
عـبـر الـفـضـاء وفـي الأثـيـرْ
بـل أنـت مـن نـثـر الــزّهــورْ
كـي نـنـتـشـي مـنـه الـعـبـيـرْ
وعـلى الحـمى كـنـت الغـيـورْ
ومـدافــع الـحــقِّ الـشـّـهـيــرْ
يـا فــارســاً دومــاً صــبـــورْ
أدعـــو لــنـــا ربـّــاً قـــديــــرْ
أن يــأتـي يـومـــاً لـلــبـــذورْ
تـنـمــو ويــمـتــلأ الـغـــديـــرْ
وقـف الـفـتى مـثـل الجَـسـورْ
كــبــح الأســى دكّ الـنـّــذيــرْ
وبـصـوتـه الـعـالي الـجـهـورْ
قـال الـفـتـى لـســتُ الأسـيــرْ
هــيـّـا مـعــاً نـجـلــي الأمــورْ
ونـحـجـّـم الـحــزنَ الـخـطـيـرْ
مـا تــاه مــن مـثـلـي يـشــورْ
وبـدونـكــم إنـّـي الـضـّــريــرْ
هـبـّوا مـعي نـبـني الـقـصـورْ
بـل وافـرشـوا فـرش الحريـرْ