السبت، 30 يوليو 2011

لحن الخلود





فـالـتـكـتـبـيـني زهـــــــرةً
أو وردةً بـيــن الـــــورودْ
ولـتـرسـمـيـنـي لـــوحـــةً
بـل بـسـمـةً بـيـن الخـدودْ
عـيـنـاك تـسـحــر روعــةً
والسّحر أيضاً في الرّدودْ
فـالـحــرف فـيـه ومـضــةً
والـنـّور يـبـقى بـل يسودْ
إنــّي وصـفــتـــك جــنـــةً
بـل روضـةً ولـهـا حــدودْ
وأتــيـتُ أحـمـلُ بـصـمــةً
ومـشـاعــر الأخّ الــودودْ
فـالـتـكـتـبـيـنـي صـيـحــةً
أو زأرةً مــثـــل الأســـودْ
ولـتـشـعــلـيـهــا شـعــلــةً
فـالـحـرف للـنـّار الـوقـودْ
الــحـــظّ يــأتــــي مـــــرةً
والباقي قـد يلقـى الجمودْ
والـكـون يـرقـص فـرحـةً
وكـأنـّهـا رقـص الـهـنـودْ
فـالـتـكـتـبـيــنــي قــلـعـــةً
مـــلـكٌ وحــرّاسٌ جــنــودْ
ولــتــذكــريــنــي مــــــرةً
في صحوةٍ أو في الرّقـودْ
الـحـبّ يـوصـف شـمـعــةً
والعـشق من سرِّ الوجودْ
والــودُّ فــيـــه مــتــعــــةً
زوجٌ وزوجـتــه الـولــودْ
والـحــزن فـيـــه غـصـــةً
الـقـيـه مـن خلف السدودْ
الـعــيــن فــيــهـا دمــعــةً
واللهِ لــوْ تـبــدأْ .. تـجـودْ
لا تـطـلـقـيـهــا لــوعـــــةً
بـل إطلقيهـا في الـسّجـودْ
أخــتــاه أنــتــي حـــــــرةً
والحرّ لا يـرضـى القـيـودْ
إبـقــي لـعــيـنـي مـقــلـــةً
ولتـنـفـضي عـنـك البرودْ
فـالـتـكـتـبـيـنـي صـفـحــةً
أنـّي أخـاً ولـك الـعـهـــودْ
ولـتــذكــريـنــي قـــصـــةً
عـبر الزّمنْ مثـل الجـدودْ
أو فـالـتـقــولــي شـتـــوةً
مـطـرٌ وبـرقٌ أو رعــــودْ
إنــي كــتـبـتــك مــاســــةً
أخـتـاه يـا لـحـن الـخـلـودْ
والــلـــهِ بــل حـــوريــّــةً
نـور الـعـيـون أيـا عـنـودْ
فـالـتـكـتـبـيـني زهـــــــرةً
أو وردة بـيــن الـــــورودْ

الخميس، 9 يونيو 2011

إعـتـراف


يا سـيّـدي القـاضي أتـيـتـك مذنباً
والــذّنــب أنــّي لــم أكــن كــذّابــاً
فـالصّـدق كـان سفينتي أو مركباً
والـمـوج لـم يـبـقــي لــه ركـّـابــاً
كان الحـبيـب إلى فـؤادي مـقـرّبـاً
وبـلـيـلــة مــا عــاد لـي أحـبــابــاً
والـقـصـر كـان طـوابـق ومـرتّبـاً
واليوم بات القـصـر لـي سـردابـاً
بـدٌر ونـجـمٌ راقـصٌ مـع كـوكـبــاً
قـد أصـبـحـوا غُـربـاً على أغراباً
لا تـعـجـبـوا فـأنـا كـذا مـتـعـجـّبـاً
والصّدق أضحى معـجبـاً إعـجابـاً
الـطّـبـع يــأتـي دائـمـاً أو غـالـبــاً
الـطـّـبــع يـبـقـى دائـمــاً غــلاّبـــاً
إنـّي رأيـت الـشـّـر يـسـعى طالبـاً
بــيــن الأكــارم طــالــبــاً طــلاّبــاً
فـقـرعت ناقوس المخاطـر كاتـبـاً
ونـقـشـت حـرفـي أسـطـراً وكتاباً
فـالـخـيـل خـيـلـي مـارداً لا أرنـبـاً
والصـّقـر لـيـس كما يُظـنُّ غرابـاً
سـيـفـي يـُسـلُّ بـِلـمـحـةٍ مُـتـأهِّـبـاً
والـرّمـح أشـبـه مـا يكون شهابـاً
الـدّرع يـحضـن كـاهـلي ومرحِّـبـاً
لـيـزيـدنـي شـرفـاً عـلـى تـرحـابـاً
أمـّا نـزالـي .. مـؤلـمـاً لا مـلـعـبـاً
فـيـه الأنـوف تـمـرّغــت بـتـرابــاً
إنـّي أتـيـتـك غـازيـاً ومـحــاربـــاً
وحـمـلـت روحـي ذاهـبـاً وإيــابــاً
هـذا جـوابـي إذ أتـيـتــك مـتـعـبــاً
هـيـّا فـقـل لـي هـل يُـعــدُّ جـوابــاً
أم أنـّـنـي لا زلـت أيـضـاً مـذنـبــاً
والصّـدق فـي وزنِ العـدى كـذّابـاً

الثلاثاء، 24 مايو 2011

عرس الأحزان


بـأيّ الـحــرف أبــدأ أسـطــري
وأيّ الـدّمــع يـدمـعــه الـفــؤاد
وأيّ الوصـف أوصـف حـالـتي
وعـيني لـم تـذق طـعـم الـرّقـاد
ظـنـنـت لـوهـلـةٍ أنـّي السّـعـيـد
وأنّ سـعــادتـي فــوق الـمــراد
وأنّ الـحـظّ شــارف قــلـعــتـي
كغـيث المزن إذ يسقـي العـبـاد
فـإذ بـسـعـادتـي مثـل السّـراب
ومـثـل الـنـّار أو مـثـل الـرّمـاد
وأمـّـا الـحـــظّ يــنــدب حـظــّـه
وقد ساقوا الحظوظ إلى المزاد
أتـى ذاك الجميـل إلى الأمـيـرة
وفـي أحـضـانـه ثــوب الــوداد
ولــم يـعــلــم بـأنـّي مـــذ أتــى
رأيـت الـثـّوب يكسـوه السّـواد
أيــا أهــل الـبــلاد تـريـّـثــــــوا
ولا تـقـسـوا عـلى أهـل الـبـلاد
فـإنـّـي قـد أجـرّ الـصّـوت جـرّاً
يـعـانـدنـي وقــد زاد الـعــنـــاد
جـريح القلب مبحوح الحناجـر
وفي صدري لقد وجـب الحـداد
على رمحٍ غـدى كالقـشّ هـشّاً
عـلى درعي وسيفي والـجـيـاد
على لـيـلٍ غـدى للحـزن بـيـتـاً
عـلـى أرقٍ يـجـلـّـلـه الـسـّـهـاد
أديـن لحـسـرتـي ديـنـاً كـبـيـراً
أديـن لهـا ولا أقـوى الــسـّـداد
فوادي الحـبّ قـد أضحى بعيداً
وأمـّـا الـعـشــق يـبـعــده بــواد
لقـد زادوا عـلى كـتفي المآسي
وقد حكموا بأن ضغطوا الزّناد
فـلا عـادت إلى قـلـبـي الأماني
ولا عـبـأت بـمـا لـلـقـلــب عـاد
عزمت على الرّحيل فلا تقولوا
بـأنـّـي راحـــلٌ كــالـسـّـنـدبـــاد
فـقـد أضحت حروفي معـدماتٌ
وفي صـفحـاتي قـد جفّ المداد
فـأيّ الحـرف أنـهـي أسـطـري
وأيّ الـدّمــع يـدمـعــه الـفــؤاد


الثلاثاء، 19 أبريل 2011

نظرة أمل



عـندي الذّهبْ عندي القصورْ
عـندي السّـتـائـر مـن حـريـرْ
عندي الخيولْ عندي الصّقورْ
والـمـال مــن حــولـي كـثـيـرْ
الحـرف مـرصـوصٌ سـطـورْ
عـزفٌ ودمـعٌ فـي الـصّـريــرْ
فـي سـاحـتـي نـبـذُ الـشـّـرورْ
والـبـاغــي شــرٌّ مـسـتـطـيـرْ
فـمشـاعـري تـبـني الجُـسـورْ
وعـواطـفـي مـثــلـي تـطــيــرْ
أبـكـي كـمـا تـبـكـي الـطّـيـورْ
أغـفـو كـمـا يـغـفـو الـفـقـيــرْ
مـتـقــوقــعٌ عـبـر الـعـصــورْ
ومـحـنـّــطٌ فــوق الـسـّــريــرْ
هـــي حــالـــةٌ دومـــاً تـــدور
مـن حـولي مـثـل المـسـتـديرْ
أرجــو بــأن يــأتــيـنـي نــورْ
أو طـيــف حــورٍ كـي يـنـيــرْ
حـزني غـدى حـجـم البـحـورْ
والـبـحـر مـن حـزني صغـيـرْ
بـالله يــا جــمــع الـحــضــورْ
أيـن الطّـريـقْ كـيـف المسيـرْ
إذْ فـجـأةً مــن خـلــف ســورْ
نـطـق الـحـرسْ أنـت الأمـيـرْ
أنـت الـّـذي نـشــر الـسّــرورْ
عـبـر الـفـضـاء وفـي الأثـيـرْ
بـل أنـت مـن نـثـر الــزّهــورْ
كـي نـنـتـشـي مـنـه الـعـبـيـرْ
وعـلى الحـمى كـنـت الغـيـورْ
ومـدافــع الـحــقِّ الـشـّـهـيــرْ
يـا فــارســاً دومــاً صــبـــورْ
أدعـــو لــنـــا ربـّــاً قـــديــــرْ
أن يــأتـي يـومـــاً لـلــبـــذورْ
تـنـمــو ويــمـتــلأ الـغـــديـــرْ
وقـف الـفـتى مـثـل الجَـسـورْ
كــبــح الأســى دكّ الـنـّــذيــرْ
وبـصـوتـه الـعـالي الـجـهـورْ
قـال الـفـتـى لـســتُ الأسـيــرْ
هــيـّـا مـعــاً نـجـلــي الأمــورْ
ونـحـجـّـم الـحــزنَ الـخـطـيـرْ
مـا تــاه مــن مـثـلـي يـشــورْ
وبـدونـكــم إنـّـي الـضـّــريــرْ
هـبـّوا مـعي نـبـني الـقـصـورْ
بـل وافـرشـوا فـرش الحريـرْ

الاثنين، 7 مارس 2011

لعنة قدر


ظهـرَ الدّجلْ في قولها ظهرَ الدّجلْ
نـصّابةٌ في فـعـلهـا بـل في العـمـل
نـصـبـَت كـمـيـنـاً محـكماً في ليلها
والنّورُ قد كشف الظّلام عن الحيل
كان السّـؤال بهـاتـفي عـن حـالهـا
إذ حـالهـا والـّلـه لا .. لا يـحـتـمـل
كـذبٌ عـلى كـذبٍ غـدتْ وكـأنـّـهــا
تـرجـو بأن تحصلْ على من يُنتعل
ظـنـّت بـأنّ الخـيـر لي في قـربـهـا
مع أنـّني من قـربها في المـعـتـقـل
دمع التـّماسيح إقـتـفـت من دمعها
فـنّ الـوحـول إذا تـكـحـّلـتِ المـقـل
غصبـاً لقد سجنـتْ كياني بسجنهـا
يا خـيـل صبـراً إنـّني عـنـدي أمـل
قـد تـدّعـي أنّ الـمـلاك شـبـيـهـهـا
مع أنّها جـلاّدنـا .. حـتـمـاً .. أجـل
يا صقـر إنّي راحـلٌ عـن قـصـرهـا
هيّـا معي نرحـلْ إلى رأس الجـبـل
غـنـّوا معـي ما قـد بـدأت بوصفها
ظهـر الدّجل في قولها ظهر الدّجل

الأحد، 27 فبراير 2011

قلب الأمير


لـقـد أشعـلـتي في قـلبي الكـبـيـرْ
منَ الإحـساسِ منْ ذاكَ الشُّعـورْ
فـلـحـنُ الـحـبِّ مـسـرورٌ يـسـيـرْ
يـزيـدُ الـحـبَّ سـيـراً فـي سـرورْ
وذا شـوقـي لـقـلـبـكِ قــدْ يـطـيـرْ
كـمـثـلِ الـبـرقِ أو مـثـلَ الطّيـورْ
وذا لـهــفـي تـجــلـّلَ بـالـحـريــرْ
يـنـيـرُ التـّاجَ مـنْ عـيـنـيـكِ نـورْ
وذا حُـزنـي غـدا شـيـخٌ ضـريــرْ
يـعـاني مـا جـنـى مـنـه الـغـرورْ
أيــا حــوريـّــتــي إنــّي الأمــيــرْ
ألا فـالـتـسـكـنـي تـلـك القـصـورْ
فـعـرش رجـولـتي مـثـل الغـديـرْ
لـه عـبـقٌ لأصــنــافِ الــزّهــورْ
وعـنـد الـقـصـرِ أصواتُ الخريرْ
لـهـا نـغـمٌ وبـعــدَ الـنـّهـرِ ســورْ
وسـورُ القـصـرِ قـدْ طـالَ الأثـيـرْ
وفـوقَ الـسـّورِ الآفُ الـصـّـقـورْ
وحـولَ الـقـصـرِ حُـرّاسٌ كـثـيــرْ
وقـدْ حملوا السّيوفَ مع البخورْ
وأمـّا الـقـصـرُ ذاتــهُ مـسـتـديــرْ
وذاتُ القـصـرِ من فـرحي يـدورْ
وفي قصـري كـراسي مع سريرْ
له شُـرفٌ تـطـلّ عـلـى الـبـحـورْ
وأحــمــدُ ربـّي إذْ مـالـي وفـيــرْ
مـلأتُ بـهِ الـخـزائــنَ والـقــدورْ
وعـنـدَ الـنـّوم أغـفـو كـالـفـقـيـرْ
وأرجو بأن أرى في الحلمِ حـورْ
لأعـشـقهـا وأغـدو لها الأسـيــرْ
أثـور لـهـا وفي حـضـنـي تـثـورْ
وأعـلـنـهـا بـصـيـحـات الـنـّفـيـرْ
أنـا الـفـارسْ وخـيـلـي ذا يـفـورْ
فـهـيـّا أشـعـلـي قـلـبـي الـكـبـيـرْ
وهـيـّا ألـهـبـي فِـيـيَّ الـشـّـعــورْ